عبد الوهاب بن علي السبكي
288
طبقات الشافعية الكبرى
وقال أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه زنادقة الإسلام ثلاثة ابن الراوندي وأبو حيان التوحيدي وأبو العلاء قال وأشدهم على الإسلام أبو حيان لأنه مجمج ولم يصرح قلت الحامل للذهبي على الوقيعة في التوحيدي مع ما يبطنه من بغض الصوفية هذان الكلامان ولم يثبت عندي إلى الآن من حال أبي حيان ما يوجب الوقيعة فيه ووقفت على كثير من كلامه فلم أجد فيه إلا ما يدل على أنه كان قوي النفس مزدريا بأهل عصره لا يوجب هذا القدر أن ينال منه هذا النيل وسئل الشيخ الإمام الوالد رحمه الله عنه فأجاب بقريب مما أقول ( ومن غرائب الفوائد عن أبي حيان ) قال في كتابه الإمتاع والمؤانسة إن الداء الذي يعتري كثيرا من الكلاب ويقال له الكلب يعرض للجمال أيضا قال فإذا كلب الجمل نحر ولم يؤكل لحمه انتهى وأبو حيان قد نقل عنه الرافعي في مسألة الربا في الزعفران وهو عنده فوائد ومسائل كثيرة عن القاضي أبي حامد المروروذي ومنها مسألة الزعفران ولكني